السوشيال ميديا تنعي قناة "المستقبل" وتودعها إلى مثواها الأخير

الخميس-2019-09-19 | 04:14 pm

القبة نيوز- قرر الحريري التخلي عن آخر منابره الإعلامية، وذلك بعد أشهر من إغلاق الصحيفة التي لطالما عايشت تاريخا مضيئا في عهد رفيق الحريري الذي حاول من خلال هذا المنبر الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من اللبنانيين في زمن كان الإعلام اللبناني في مراحل النشوء والتطور الأولي.

وانطلقت قناة "المستقبل" خلال تسعينيات القرن الماضي والتي سارعت إلى احتلال الشاشات اللبنانية نظرا لبرامجها الفنية والسياسية والاجتماعية الفريدة من نوعها بالنسبة للمشاهد اللبناني الخارج من الحرب الأهلية اللبنانية سعيا للتغيير نمط الحياة العبثية والفوضوية.

عمل حريري الأب على إيصال المستقبل إلى كل مختلف الشرائح اللبنانية من خلال التنوع الذي ميز طاقمها عن القنوات الأخرى حيث جمع فيها موظفين من مختلف الطوائف والتيارات السياسية من اليسار إلى اليمين.

دخلت القناة في مطبات وأزمات مالية كبرى خصوصا بعد استشهاد رفيق الحريري الذي أخذ معه كل التوافق والإجماع اللبناني والقناة التي ما لبث أن تغيرت رأسا على عقب بسياستها ضد كل من وقف ضد سياسات رفيق الحريري بدءا بأفرقاء الداخل والدول المجاورة كسوريا.

وضربت الأزمة المالية أولا إذاعة الشرق التابعة للمستقبل عام 2014 من خلال عدم الانتظام في دفع الرواتب عبورا بصحيفة المستقبل وصولا إلى قناة "المستقبل".

وشهدت فضاء السوشيال ميديا هشتاغ تلفزيون_المستقبل يعبر عن الواقعة الأليمة التي أصابت الموظفين والمتابعين لهذه القناة، حيث علق المغردون على الحدث وكان من بينهم إعلاميون وصحفيون عملوا في القناة لسنوات طويلة وانتقلوا منها إلى وسائل إعلامية عربية كبرى.

ومن أبرز الإعلاميين المغردين المقدمة اللبنانية، نجوى قاسم، التي عملت في القناة لمدة طويلة منذ انطلاقتها والتي علقت قائلة: "كيف أنساها وقلبي لم يزل يسكن جنبي". كما علقت النائبة اللبنانية بولا يعقوبيان والمقدمة السابقة بالقناة قائلة: "كل الحب للزملاء والأصدقاء تلفزيون المستقبل على أمل اللقاء مجددا في شاشة صغيرة جمعت كل لبنان".

بالإضافة إلى الإعلامي علي حمادة الذي علق على تويتر، قائلا: "بدأنا في مطلع تموز ٢٠٠٤ برعاية من رفيق الحريري لمواجهة التمديد والاحتلال. واستمرينا بعد اغتياله كذراع إعلامية لانتفاضة الاستقلال ... ثم واجهنا القتلة ١٠ أعوام #تلفزيون_المستقبل مؤمنون ان المستقبل سيكون افضل من الماضي ... تحية للمستقبل".

وراح البعض يستذكر أبرز وجوه التسعينيات على رأسهم زافين قيومجيان وزاهي وهبي الذي تولى مهام الكثير من البرنامج الثقافية والحوارية.

كما استذكر الناشطون صور الفنان أحمد قعبور الذي شكّل ظاهرة على "المستقبل" بأعماله وأبرزها أغنيته "لعيونك" التي تحوّلت لاحقاً لشعار القناة.