الصبيحي يكتب: اليانصيب الخيري الوزاري

الأربعاء-2019-11-06 | 12:22 pm

محمد الصبيحي

القبة نيوز- تعديل أول، تعديل ثان، تعديل ثالث، تعديل رابع، حقل التجارب الأردني مفتوح.. الأمر يشبه تماما حالة ذلك المريض الذي احتار الأطباء في علاجه فأخذوا يجربون فيه أنواع الأدوية، أو كمثل مريض تاه في التنقل من طبيب إلى طبيب ولم يفارق الألم والأعياء جسده المتهالك.


المشكلة أن النظام بكل أطرافه مقتنع أن المشكلة اقتصادية فقط ولذلك يستبدل موظف بموظف وبرنامج ببرنامج ويلقون بالمسؤولية على الوضع الإقليمي وأعباء النزوح السوري وتراجع المساعدات الخارجية وإغلاق منافذ التصدير إلى العراق وسوريا ولبنان، إذا كان الأمر كذلك فما ضرورة تغيير وزراء بوزراء؟؟

قد يتغير وجه الناطق الإعلامي في كل مرة وتظل العبارات نفسها بينما قسمات الوجه تفضح أن صاحبها غير مقتنع بما يقول..

السؤال: متى ننتهي من حكومات الموظفين وننتقل إلى حكومات رجال الدولة؟؟
ينقل د فايز الطراونة في مذكراته على لسان جلالة الملك حسين رحمه الله ما يلي حرفيا ((وتابع جلالته بقوله: رجال الحكم والمناصب المتقدمة نوعان، هناك رجال وظيفة ورجال دولة، أما رجال الوظيفة فهم الذين يتقلدون مناصب وزارية أو ما شابه بسبب الشللية أو علاقات القربى أو الجغرافيا، وأغلبهم يبدأون بالانتقادات اللاذعة حين يغادرون مناصبهم وهؤلاء لايعمرون في مناصبهم إلا قليلا.. أما رجال الدولة فهم على العهد حتى لو بقوا خارج الحكم لفترات طويلة ثم احتاجهم البلد في أزمة فستجدهم خلف الباب وعلى اليمين وعلى الشمال وصدورهم في الأمام لتلقي الضربات دفاعا عن الوطن وكيانه، وتابع جلالته قائلا إننا بحاجة دائما لرجال وطن لا رجال وظيفة)).

والسؤال: إلى متى تسير البلد بتجارب هواة الوظيفة.
يا سادة لا التعديل ولا نكتة تعريفة المحروقات تصلح الحال.
علينا إلغاء اليانصيب الخيري الوزاري، وجمع رجال الدولة في حكومة وطنية...
نقطة أول السطر.