الى جلالة الملكة رانيا

الخميس-2019-10-17 | 02:03 pm

ميس القضاة

صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبد الله المعظمة حفظها الله ورعاها باليمن والبركة

اكتب لك بلسان القائد الهاشمي الأغلى على قلوبنا
أبعث لجلالتك بعميق محبتي واعتزازي وفائق احترامي وإجلالي وبعد
ولن أزيد يا مولاتي على كلمات مولاي صاحب الجلالة فقد كتب الخير وكل الخير فأنت حقاً الأردنية العربية المسلمة، من جمعت كل جانب شيم شعب بلادنا وصفاته، وقِيم أمتنا العربية ومناقبها، وخصائل ديننا الحنيف، وأنتي يا مولاتي البسيطة المقبلة على خدمة الشعب ، تاجك التواضع يا سيدتي ، وإحساس أصيل بالمسؤولية، تعرفين الناس، وتحملين آمالهم وتطلعاتهم، مثلما تعرفين همومهم، وتؤمنين بقضاياهم بصدق وإيمان بتصميم على حمل الرسالة الوطنية السامية بعزم لا يلين.
هذا ما كتبه القائد لك ِمنذ سنين،. وهذا ما عهدناه معك على الدوام.
اكتب لك يا سيدتي بعد قراءة سطورتك الأخيرة، والتي كانت كلمات من أم إلى أبناءها! أثلجت صدورنا و أفرحت قلوبنا.
سيدتي لقد كتب سيدي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه في مقالهِ حول "منصات التواصل أم التناحر الاجتماعي"، كتب رسائل من ذهب، كتب بقلب الأب وحبر الحب يا سيدتي، فكان سيدي أبا الحسين، خير من شجع النقاش البناء حول أولوياتنا وقضايانا الوطنية المهمة عبر كلمات مرصعة بحب الوطن تمثل حلولاً عملية وواقعية لإيجاد وخلق بيئة فاعلة عبر منصات التواصل الاجتماعي لتركيز الجهد على مسألة جوهرية، وهي بعض الظواهر الاجتماعية المقلقة على منصات التواصل الاجتماعي، والتركيز على الأهمية القصوى لدور تلك المنصات في محاربة الإشاعات والفكر المغلوط، لكن البعض يا سيدتي لم يقرأ وإن قرأ فلم يكُ بقلبه وفكره.
حدثت الأزمة يا سيدتي و أصبحنا نقف على مفترق طرق وكان الخوف كل الخوف من الانقسام الحاد في مجتمعنا الأردني وكيف سيضرب في العمق الاجتماعي كما شاهدنا الصراع على مواقع التواصل الاجتماعي.
مولاتي صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبد الله ،أم الحسين وأم الأردنيين والأردنيات جميعاً،
أؤكد لكِ يا مولاتي أن كل نشامى ونشاميات هذا الأردن الغالي استهجن واستنكر و دافع عما كان يكتب ويقال، فنحن أبناء وبنات هذه الأرض يا مولاتي نعرف أمنّا حق المعرفة، وأنتي أًمنا الأولى، انتقدنا بكل ايمان و حب وقوه وصدق، وحق لك علينا أن تعرفي أن هناك من يقف خلفك كالجبل نساء قبل رجال و شابات قبل شباب، وأطفال قبل كبار، أمام كل متنمر اعتاد تضليل الحقيقه وتدمير كل منجز، أمام كل شخص أساء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي واعتمد أسلوب اختيار الشخصيات و الزج المتعمد وخطاب الكراهيه، فهذا الفكر المتطرف ما اعتاد يومآ ً ان يتقبل الآخر، ما اعتاد يومآ الا الانتقاد .
وأعدك سيدتي ان نستمر في مجابهة الفكر بالفكر، ومقارعة الحجة بالحجة.. لتحويل ذات الفكر الى فكر متقبِّل ومتقبَّل من الآخر بفكر نيّر، ومسالم، وعادل، ومحب
وعبر رسالتي هذه اسمحي لي يا مولاتي ان أكرر دعوة الشباب الأردني بكل مواقعهم لتقديم الإخلاص و التفاني وصولاً للإنجاز الذي سيرفع من مستوى الرفاه الاجتماعي تباعاً، ليبقى هذا الأردن سداً منيعاً تتكسر عليه كل سهام الظلم والبغي والفتنة وتتبدد كل المؤامرات على صخوره الصلبة.
سيري يا سيدتي ونحن خلفكِ، بكل الحب والإيمان، بكم ومعك ماضون، وسيبقى ولاءنا واعتزازنا بمليكنا الغالي وبكِ يا صاحبة الجلالة صفحة في تاريخكم المجيد نعلنه بعملنا والتزامنا ونعلمه لأبنائنا وأحفادنا من بعدنا ولتبقى دائماً رؤوسنا وهاماتنا مرفوعة بعزكم وكرمكم .
ندعو الله دائماً وأبداً أن يديم عليكم موفور الصحه والعافية، ،وأن يحفظ صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني قائداً وأباًو اخاً لشعبه العظيم الذي يعشق الهاشميين حفظكم الله يا مولاتي وسدد على طريق الخير خطاك وأبقاك سنداً وذخراً لشعبكم الوفي .