تمكين المرأة .. كيف مع هذا ؟

Friday-2019-09-20 | 12:25 am

عصام قضماني


كل جمعة


أشفق على الجمعيات وعلى الجهود التي تبذل لتكريس شعار تمكين المرأة عندما أشاهد هذه المرأة لا تلقى المكانة التي تليق بالشعارات المطروحة

هناك من يقتلها لدواعي الشرف وهناك من يعذبها نفسيا وربما جسديا لأنها تعبر عن رأيها فعلا وقولا، وهناك من يحبسها في المنزل فإن خرجت فقد لوثت سمعة العائلة وإن ذهبت الى الجامعة وكأنها ذاهبة الى ملهى وإن ذهبت الى العمل، عشرات العيون تتربص بها وتخترق جسدها وتذبح روحها في كل دقيقة وساعة.

من قال أن جرائم الشرف بلا معنى قد انتهت، ها نحن نسمع من وقت الى آخر مثل هذه الجريمة تقع.

تلجأ سيدة الى دائرة حماية الأسرة فتتهم بأنها نشاز وخارجة عن الأخلاق وأوصاف أخرى لا تحصى.

ثمة فرق كبير بين تمدن المرأة متسلحة بالثقة والأخلاق في جوهرها وبين الحكم على ملابسها وتبرجها وحريتها الاجتماعية والعلمية وحقها في إختيار شريك حياتها وحقها في أن تجلس في مقهى ومطعم، وبين من يتهمها لذلك كله بالانحراف، وباللباس الفاضح!!.

لا أريد أن اعلق مرة أخرى فقد أشبعت هذا الموضوع تعليقا وهو ما تحمله بطاقات الدعوة لحضور الأفراح ومشاركة العروسين أفراحهما!!. وقد. تلقيت دعوة لمشاركة أفراح عائلة بزفاف إبنتها، وقبلتها فورا بعد أن وضعت بطاقة الدعوة جانبا، فلم أعتد النظر في مثل هذه البطاقات التي هي تكريم للعروسين اللذين يرغبان في المستقبل أن يرى أبناؤهما بطاقة ليلة العمر -كما يقال- لم أعثر على اسم العروس الذي أستبدل بكلمة «كريمته».. ربما تكون الفتاة طبيبة أو صيدلانية أو معلمة وربما تكون مساعدة وزير أو أميناً عاماً، لكن هناك من لا زال يخجل من ذكر اسمها على بطاقة دعوة، فهذا عيب، ولا زال هناك من يعتبر اسم الأم أو الأخت والزوجة والابنة من الأمور من العيب ذكرها والبوح بها أمام الناس.. لا أعرف هل لذلك علاقة بثقافة الخجل من اسماء البنات أم التعصب أم أن هناك من لا زال يعتقد أن وجود الأنثى في العائلة عيب.

أشفق على هذه الجهود التي تريد أن ترفع من شأن المرأة عندما أراها تتكسر فوق هكذا.

الرأي