حوار دبلوماسي بين منيرة ال خليفة و عبدالله السلامة

الإثنين-2019-12-02 | 11:57 pm

د. موفق العجلوني

القبة نيوز-جذب جل اهتمامي المحاضرة القيمة التي القتها سعادة الشيخة منيرة بنت خليفة آل خليفة المدير التنفيذي للمعهد الدبلوماسي في وزارة خارجية مملكة البحرين في مطلع هذا العام في معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية في مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية الشقيقة أثناء زيارة سعادتها للمعهد واستقبالها من قبل سعادة الدكتور عبدالله السلامة المدير العام لمعهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية . حيث كانت هذه الزيارة انعكاساِ لمستوى العلاقات الأخوية التاريخية بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ، وما تشهده هذه العلاقات من نماءٍ وتطورٍ مستمرين و ما تتميز به هذه العلاقات الأخوية من خصوصية بين البلدين الشقيقتين من شراكة وطيدة ، ودائمة المسار والمصير ، كما أشار سعادة المدير العام الدكتور السلامة في كلمته الترحيبية باسم سعادة الشيخة ال خليفة .


هذا و قد استعرضت سعادة الشيخة منيرة في محاضرتها القيمة المعطيات الهامة التالية و التي تصلح ان تكون خارطة طريق للدبلوماسيين في عالمنا العربي ، و كان ابرز ما تناولته سعادتها :

¨ تجربة مملكة البحرين في تدريب الدبلوماسيين الشباب، عبر البرامج التي تؤسس أولى لبنات دبلوماسي المستقبل، المعززة بالآليات الحديثة في عمليتي التدريب النظري والعملي .

¨ إعداد جيل دبلوماسي متمكن يمثل المملكة في الخارج أفضل تمثيل، يدافع عن مصالحها ويؤكد حضورها الإقليمي والدولي بثقل بارز في كافة المحافل العالمية، عن طريق المحافظة على استدامة برامج المعهد الدبلوماسي، في التفاوض، والتحليل، وفن الإلقاء، وقواعد العلاقات الدولية، والحجاج، وتسوية المنازعات، والقانون الدولي.


¨ أهمية إحاطة الدبلوماسيين بالتاريخ وعلومه الفرعية على أكمل وجه، لكون التاريخ يعتمد في طريقة سيره على التعاقب والتكرار، السبب الذي يجعل عملية الإلمام به إحدى الوسائل التي تزرع في الدبلوماسي بذور التحليل السياسي، ومشاهدة التطورات برؤية مغايرة، والتوقع للأحداث، واستخدام ردود الفعل المناسبة إزاء كل حدث، الأمر الذي يضع الدبلوماسيين أمام مسؤولية المتابعة الفورية للأحداث الدولية، لاسيما وأننا نعيش في عالمٍ سريع التغير، يعيش تحت سقف التحديات المتجددة، الذي يتطلب تكاتف ووعي الجميع.

¨ المحافظة على الإرث التاريخي جزء لا يتجزأ من مفهوم الدبلوماسية .

¨ تكوين الهوية الدبلوماسية، لاسيما أثناء التمثيل الرسمي بالسفارات والقنصليات والبعثات، فيجب على جميع الدبلوماسيين أن يبدأوا من هذا المنطلق أثناء تمثيلهم لأوطانهم .

¨ ابحار الدبلوماسيين نحو الثقافات الأخرى والتعرف عليها من خلال الاطلاع على تاريخها وقراءة حضاراتها وتحولاتها عبر الزمن باستمرار، والأهم من ذلك إتقان اللغة، سواء لغات دول الشرق أم الغرب، فهي جسر التواصل الأكثر أهمية أثناء عملية التعرف على الآخر .

¨ حرص الدبلوماسي على تعريف العالم بإرثه الثقافي الوطني الذي يتعدد إلى مجالات عدة، سياسية، واقتصادية، واجتماعية، وثقافية، إذ لكل دولة من دول الخليج العربي ، و العالم العربي أعلام، ساهموا في تعزيز المكتبة العربية بأفضل المؤلفات ذات الاختصاص، والتي لا تزال حتى اليوم تمثل لنا مراجع رئيسة في استيفاء الخبرات والمعارف، فضلاً عن تصدرها رفوف بعض مكتبات الجامعات الدولية ومصافها.

¨ تضافر جهود المعاهد والأكاديميات الدبلوماسية حول العالم لتكثيف الأفكار حول عملية التدريب الدبلوماسي، للحفاظ على المكتسبات المضطردة الحالية، وتحقيق التطلعات التي تتناسب مع معايير التأهيل الدبلوماسي في مختلف المناهج الدولية، مما يساهم في توسيع محيط الخبرات والممارسات التي تتواءم مع الكفاءات الشابة وقدرتهم على استيعابها وتطبيقها باقتدار تام، للوصول إلى بنية تدريبية مشتركة حديثة ونوعية .

وحقيقة لا بد من الإشادة بمعهد سمو الامير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية لدورة غير المسبوق في تأهيل الكوادر الدبلوماسية سواء على مستوى المملكة العربية السعودية او دول مجلس تعاون الخليج العربية او الدول العربية الشقيقة او الصديقة ، و هذا ما لمسته من تجربة شخصية لي في فعاليات المعهد ، يقودها سعادة المدير العام الدكتور عبدالله

السلامة ، اضافة الى برامج الدبلوم ، و الندوات وورش العمل و المحاضرات و استقبال القيادات السياسية و الدبلوماسية و الإعلامية و الاكاديمية و مناقشات قضايا الساعة ، إضافة الى تخريج العديد من الدورات التدريبة لأعداد كبيرة من منسوبي معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية . ولا يدخر المعهد جهداً بفضل الإدارة الحصيفة لسعادة المدير العام الدكتور السلامة بالاطلاع على تجربة المعاهد و الاكاديميات الدبلوماسية ومراكز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية في الدول المتقدمة وعقد اتفاقيات و مذكرات التعاون معها و تبادل الخبرات بما ينعكس على اغناء وتأهيل الدبلوماسي السعودي ومنسوبي معهد الامير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية ، و هذه هي السياسة الحكيمة التي تنتهجها المملكة العربية السعودية لتعزيز دور الدبلوماسي السعودي سياسياً و دبلوماسياً على الصعيد الوطني و العربي والإقليمي والاسلامي والدولي والإنساني بفضل التوجيهات الملكية السامية لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين سمو الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله .