رقيب السير جمال البشابشة

الأربعاء-2019-08-21 | 12:57 pm

ما زال هناك من يستحق التقدير في وطني

ماجد غانم 


القبة نيوز- رغم الكثير مما نكتبه عن السلبيات في وطننا الا انه ما زال هناك الكثير من الإيجابيات التي تستحق الكتابة بشأنها والا نكون جاحدين لوطننا ، هذا اليوم عصرا كنت متوجها للوقوف تضامنا مع معتقلي الرأي والتعبير في الأردن أمام مكتب الأمم المتحدة في عمان ولكن شاء القدر أن تتعطل سيارتي عند نهاية نفق عبدون باتجاه الدوار الرابع .


بقيت نصف ساعة وانا أحاول تشغيلها والخروج من هذا الموقع المكتظ بحركة سير لا توصف لكني لم أفلح ، وهنا جاء رقيب سير على دراجته يستحق أن نقول عنه هذا هو الأردني النشمي وهو الرقيب جمال البشابشة ، حيث تعامل معي ومع الموقف بكل احترام وبوجه باسم وبشوش ، وكان يوقف السيارة تلو الأخرى حتى يجد حبلا أو وسيلة لسحب سيارتي لمكان آمن ، وفعلا هذا ما حدث حيث توقف أحد المواطنين النشامى وقام بسحب سيارتي لما بعد الدوار الرابع ، ورغم ذلك فلم يتركنا الرقيب جمال البشابشة إلا عندما اطمأن على الوضع بشكل عام وغادرنا والابتسامة على محياه .


بكل صدق وجدت في هذا الرقيب مثالا لرجل الأمن المخلص لعمله ولوطنه بل ومثالا لرجل الأمن الذي يتعامل مع المواطن وكأنه أخاه ، وبكل صراحة لم أكن لأكتب لو توقف الأمر عن ذلك ، بل وبعد ساعة من الانتظار بجانب سيارتي لحين إصلاحها وإذ بنفس رقيب السير الرقيب جمال البشابشة يعود لموقعي لأجد نفس الموقف يتكرر مع مواطن آخر حيث وجدته قد فعل نفس الأمر مع مواطن آخر وفي نفس الموقع وقام بسحب سيارته حتى أوقفها قرب سيارتي بعيدا عن أزمة السير في نفق عبدون .


وجدت نفسي مرغما على الكتابة عن رجل السير هذا ، فإن كان خلال فترة وجيزة قام بهذا الفعل مرتين فما بالكم بيوم كامل من العمل ، بالتأكيد هو تعامل مع أكثر من هذا العدد من المواقف ، لذلك اعود لبداية حديثي وأكرر ما قلته نعم هناك ما يستحق الكتابة بشأنه من ايجابيات في بلدنا ورقيب السير هذا اكبر مثالا على ذلك واجزم أن هناك الكثير من النشامى مثله في وطننا .


اتمنى ان اكون قد اوفيت هذا الرجل حقه من الشكر والتقدير ، وكم أتمنى تكريمه من إدارة السير وجهاز الأمن العام في بلدنا .


لن يفوتني هنا التنويه إلى أنني رجوت هذا الرقيب لأخذ صورة معه وكتابة اسمه في هذا المقام ، لا لأشكره على واجبه كما قد يقول البعض ، بل لأشكره على دماثة خلقه وحسن تعامله مع هكذا مواقف وللعلم لم يقبل مني هذا الأمر إلا بعد شدة الالحاح عليه من قبلي ومن قبل سائق السيارة الأخرى .
ماجد غانم