فوضى التعاقدات ترهق الوحدات

الخميس-2019-07-11 | 12:55 pm

القبة نيوز- يعاني نادي الوحدات الأردني منذ عدة مواسم، من ورطة التعاقدات الخاطئة بشأن الصفقات المحلية والأجنبية.


وقام الوحدات على مدار المواسم الماضية بفسخ عقود الكثير من اللاعبين الذين تعاقد معهم، قبل أن يتم الاستغناء عنهم خلال فترة الانتقالات الشتوية، مما زاد من حجم النفقات.

وعانى الوحدات من ازدحام اللاعبين في بعض المراكز، حيث كان من أكثر الفرق امتلاكًا للاعبي خط الوسط، في الوقت الذي افتقد فيه للقوة في المراكز الأخرى، مما كان لذلك انعكاسات سلبية على القدرات الفنية للفريق.

ولعل من أسباب إخفاق الوحدات في التعاقد مع لاعبين يحققون التطلعات، سوء تقدير المدربين لاحتياجات الفريق، وتسرعهم في الحكم على قدرات اللاعبين، وعدم امتلاك النادي للجان فنية مختصة تشارك أي مدرب في عملية الاختيار.

"فوضى التعاقدات" في نادي الوحدات، أصبحت بمثابة الملف الشائك الذي يتطلب من مجلس الإدارة الجديد، مطالعته ودراسته واستخلاص الدروس والعبر منه، حتى لا تتكرر المأساة.

*محترف لا يلعب بعقد موسمين

تسعى إدارة نادي الوحدات للتخلص من تركة ثقيلة تتمثل في المدافع البرازيلي كارلوس، الذي أمضى الموسم الماضي وهو يجلس في المدرجات دون أن يتم الاستفادة من قدراته.

وحاول نادي الوحدات، فسخ عقد كارلوس الذي تم التوصية بالتعاقد معه لمدة موسمين، لكن اللاعب طالب بالحصول على كافة مستحقاته للرحيل، وهو ما تم رفضه.

ووجدت الإدارة الجديدة نفسها، أمام نفس الورطة، حيث تحاول بكل الطرق، فسخ عقد كارلوس، على اعتبار أن عقده ينتهي الموسم المقبل، لكن اللاعب تمسك بالحصول على كامل مستحقاته، ولا يمانع في استمرار بقائه في المدرجات لموسم آخر.

وقال مصدر، إن قيمة عقد كارلوس تصل إلى 55 ألف دولار في الموسم الواحد، مما يعني أن الوحدات تكبد 110 آلاف دولار نتيجة هذا التعاقد الخاطىء.

الحلول أمام الوحدات للتخلص من كارلوس، انحصرت في خيارين، وهما دفع مستحقات اللاعب كاملة عن الموسم المقبل وضمان رحيله، أو بيع اللاعب لأي فريق آخر يرغب في الاستفادة من خدماته.

ويبدو أن الخيار الثاني صعب المنال، نظرًا لصعوبة إقناع الأندية بقدرات محترف أمضى موسمه مع الوحدات وهو يجلس في المدرجات.

وكان الوحدات قد تعاقد مع السوريين هادي المصري وورد سلامة ونجح في فسخ عقدهما، وقام بعد ذلك بالتعاقد مع السنغالي ديمبا والتونسي سامي الهمامي، ورغم مشاركتهما مع الفريق، إلا أنهما لم يكونا بحجم فريق الوحدات.

*العودة إلى الماضي

الوحدات أصبح بحاجة ماسة لاستعادة سياسته القديمة، من خلال العمل على رفد صفوف الفريق من فرق الفئات العمرية، وتجنب الاعتماد الكلي على اللاعب الجاهز الذي أصبح الوسيلة المفضلة للمدربين لضمان التتويج بالألقاب بصرف النظر عن التكلفة المالية.

جماهير الوحدات أصبحت متلهفة لتكرار جيل علي جمعة وسفيان عبد الله وعبد الله أبو زمع وفيصل إبراهيم وحسن عبد الفتاح ورأفت علي وعامر ذيب ومحمود شلباية وعوض راغب.

الوصول إلى ذلك الحل، يتطلب من إدارة الوحدات، أن تؤمن بأن المدير الفني هو من يصنع اللاعبين وليس العكس.(كورة)