لماذا تركت الدولة الحبل على الغارب؟

الثلاثاء-2019-09-10 | 08:22 pm

طه عبدالوالي شوابكة 

القبة نيوز- ألا يوجد رجل حصيف في الدولة ، يخرج علينا بحل أو تصريح ليفك اسار الحيرة والضياع حتى صرنا جميعا ساسة ومنظرين نشيطن بعضنا بعضا بلا رؤية واضحة تلجمنا جميعا؟ ما هذه الدولة يا رزاز وما هذه الحكومة وما هؤلاء الوزراء يا رزاز؟ ما هذا يا رجل الذي تفعله؟ تقف حائرا عاجزا تتذرع بالصمت صمت الوقار والهيبة وما هما بذلك ابدا؟ استعن بصديق. استعن بعدو عاقل. استعن بأهل الحل والعقد ولا تقعد ملوما محسورا وحولك العجزة كأنهم اعجاز نخل واهنة. ..واحرص على طرد كل منافق كذاب من أشباه الصحفيين والإعلاميين. 

اذا كانت الدولة تقدم رجلا وتؤخر اخرى في موضوع التعامل مع نقابة المعلمين فان الامور ستظل شائكة وصعبة ومتعثرة...اذا لم تكن الدولة مقتنعة بنقابة المعلمين فلماذا جرى الموافقة عليها من اصله؟ اذا كانت الدولة تخشى على حالها من مكون حزبي هو الاقوى على الساحة بما له من قدرة ودينامية عالية على التسلل الى اي تظاهرة انتخابية لحصد اصواتها لنسب عالية فلماذا نبقى في حالة من التردد والتذبذب المخل لمسيرة العمل في عموم المجالات؟

 ابرر للدولة خوفها وتحسبها من هيمنة واستحواذ مكون حزبي راسخ في المجتمع وانا اؤيدها لكنني لا اؤيد ابدا تخاذلها وتقاعسها عن فتح المجال لتشكيل احزاب سياسية قوية تزاحمها ( تزاحم المكون الاقوى) ..ان الدولة مقصرة وعلينا محاسبتها على جميع الصعد للخروج من حالة الخوف والرهاب والفزع التي تعتري رؤساء الحكومات والحكومات من هذا المكون...

اين كنتم وكيف اضعتم الوقت كله في فارغ الانشطة والبرامج التي لا تنسجم مع واقعنا المعاش؟ اين كنتم وقد سبق السيف العذل ، نعم.. تخاذلتم عن بناء منظومة حزبية تتمتع بالتعددية والتنوع والشفافية لا احزاب ورقية جعلتم منها مجرد ديكور وارخيتم وتغاضيتم عن نمو هذا المكون حتى تعملق وصار اكبر من دولتكم اقتصادا وعلما وثقافة وحضورا وتنمية وملامسة لهموم الناس؟ علينا ان نحاسب كل من تقاعس عن ممارسة دوره في تنمية سياسية فاعلة حقيقية وليست مجرد اكاذيب واباطيل لا ترتقي لاقناع طفل في العاشرة.

 ترى لو ان هناك احزاب فاعلة على الساحة الاردنية يقودها رجال وطنيون اكفياء لا شيوخ ومخاتير فارغين من ابجديات السياسة وملحقاتها ممن جرى تعيينهم في الغرف المغلقة لكنا اليوم في حل من امرنا ولكانت الدولة اليوم في حل من امرها بل لجاء الحل من جملة الاحزاب المعارضة ( على مبدأ اقرع الحجة بالحجة) ولا يفل الحديد الا الحديد. 

اما اليوم والساحة خالية والمسرح السياسي يتصدره مكون واحد في غياب مريع لكل مكونات المجتمع الاخرى فعلى الدولة ان تذعن لهم وتمكنهم من كسب الجولة على ان يجري مراجعة شاملة لكل ما جرى بغاية الحلول لا بغاية التسويف وضياع الوقت. علينا ان نعترف ان النقابة بما خلفها من روافع وحوامل اجتماعية عريضة المنكبين (المجتمع) قد كسبوا الجولة ولو لم يحصلوا على شيء لانهم تمنكوا من ازعاجنا ولي ذراعنا كمجتمع في تعطيل التعليم لالاف الطلبة...

اعترفوا ولا داعي للمكابرة ففشل الدولة هو المسؤول عن كل ما يجري ومن يتستر ويتوارى خلف الاكاذيب فان الكذب حبله قصير وقصير جدا... مبروك يا نقابة عميد متقاعد...وخبير تربوي. .