ما هو قانون الانتخاب الجديد ؟!

ما هو قانون الانتخاب الجديد ؟!

سميح المعايطة

القبة نيوز-في بلادنا اذا تم الإعلان عن قانون انتخابات جديد فهذا يعني أن انتخابات نيابيه غلى الأبواب ،ولهذا فالحديث اليوم عن قانون انتخابات جديد يعني حديثا عن انتخابات مبكره ، لكن ربما يمكن لصاحب القرار إذا كان لم يحسم قراره في موضوع حل مجلس النواب ان يذهب إلى تعديلات او تغييرات على قانون الانتخاب لتكون الارضيه التشريعية للانتخابات جاهزه في اي وقت تم فيه حسم قرار إجراءها.

ودائما تكون المعارضه لطرح قانون انتخاب جديد او إجراء تعديلات قادمه من الحكومه ومجلس النواب القائمين لأن إجراء الانتخابات يفرض الرحيل دستوريا للحكومه وسياسيا للمجلس ،ولهذا عندما يفكر صاحب القرار بهذا الاتجاه تحاول هذه الأطراف إطاله أمد النقاش وتدفع باتجاه التأجيل ما امكنها ،وهذا حدث في مراحل سابقه وربما يحدث الآن.
وليس سرا ان خيار الانتخابات المبكره مطروح ولو في دائرة ضيقه ،ومعه ضروره إجراء تعديلات على القانون ، وفي اللحظه التي نسمع فيها عن تعديلات على القانون فإن الغالب ان خيار الانتخابات المبكره قد تم حسمه،لكن هذا القانون الذي تغير مرات عديده خلال العقدين الأخيرين قانون سياسي سيادي وخاصه بالنسبه لنا في الاردن ،لأن مواد القانون ومخرجاته ترسم الهويه السياسيه والوطنيه للدوله الاردنيه ،ففي اي بلد أخر تكون مخرجات القانون ترتبط بموازين القوى بين الدوله والمعارضة ،لكن في الأردن فإن القانون ومخرجاته تتم قراءتها في الداخل والخارج وفق معادلات الاقليم وصراعاته وبخاصه القضيه الفلسطينيه التي تمر في هذه المرحله بتغيرات هامه مع ما يسمى صفقه القرن وتوابعها .
أما الجانب المتعلق بقوائم الأحزاب او التكتلات فهي قضايا فنيه أولا و سياسيه ثانيا لكن الجميع يعلم ان إحدى المشكلات أن الأحزاب ضعيفه في حضورها ومازالت أضعف من القوى الاجتماعيه او رأس المال ،وبالتالي فالأمر يمكن حسمه بأقل النقاشات .
ولعل المشكله الأخرى في القانون القادم والتعديلات فهي تخفيض المقاعد وتقليل حصص كل محافظه ،والجانب الأصعب فيها هو ان لا يتم التخفيض بشكل يتم فهمه سياسيا وكأنه تدخل تشريعي له انعكاسات على الهويه السياسيه للنظام السياسي الأردني وتحديدا مجلس النواب القادم .
ربما تكون مصلحه الأردن الوطنيه ان تكون اي تغييرات تحمل طابعا فنيا ،وأن يكون حتى تخفيض عدد مقاعد المجلس وفق ميزان سياسي سيادي وليس فني ، وأن تتجنب الدوله اي تغييرات يمكن قراءتها سلبيا سواءا من الأردنيين او الخارج ،وأن لا يشعر الاردني ان اي تعديلات تحمل تمهيدا لأمور كبرى ،وأن تعزز اي تعديلات الموقف الإيجابي الذي تتبناه الدوله في رفض التوطين والوطن البديل ومستقبل القضيه الفلسطينيه .
وربما يكون إيجابيا ان تبادر الدوله الى إجراء الحوارات والبدء في التعديلات واقرارها حتى لو كانت الانتخابات القادمه لم يحسم أمر اجراءها في موعدها او بشكل مبكر ،فقد تحتاج الدوله في اي وقت لإجراء الانتخابات مبكرا وعندها سيكون القانون جاهزا .