مراقبون: "صفقة القرن" مشروع استعماري مزعج

مراقبون: "صفقة القرن" مشروع استعماري مزعج

القبة نيوز-قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، والمتخصص في ملف الصراع العربي الإسرائيلي، إن ما سيحدث في مؤتمر المنامة مجرد مقاربة محدودة النطاق.

وأوضح فهمي أن الطرف الرئيسي والمركزي وهو الفلسطيني أبدى عليها بعض التحفظات، ورفض كل ما طرحه مستشار الرئيس الأمريكي، مستبعدًا تمكن كوشنر من تحقيق مقاربة سياسية خلال هذا المؤتمر الاقتصادي، فضلًأ عن أن القائمة التحفيزية التي ستطرح خلال المؤتمر لكل من مصر والأردن ولبنان سيكون عليها أيضًا تحفظات—وفق قوله.

 


وعن موقف الخليج، تحدث فهمي في حواره مع برنامج "بين السطور" المذاع عبرأثير "سبوتنيك"،ظهر اليوم الأحد، بأنه لا يمكن القول بأن هناك موقف خليجي كامل وموحد من صفقة ترامب، خاصة أن قطر تدعم الأن مشروعات إعمار في غزة، وأيضًا هناك تأكيدات حول دخول السعودية والإمارات ضمن هذا الإطار.

 

ووصف فهمي المشروع الأمريكي تجاه فلسطين بالمزعج، حيث لم يتوقف فقط عن التفاصيل التي ذكرت في وسائل الإعلام، بينما يتضمن إعادة هيكلة لاقتصاديات الشرق الأوسط بأكمله، ووجود اسرائيل كطرف رئيسي.

وحول موقف مصر من وجود سيناء ضمن الشق الاقتصادي لما يعرفبـ"صفقة القرن"،بين أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، الدكتور طارق فهمي، أن هناك مشروعات تحدث عنها كوشنر، ولكنها سبق وأن طرحت؛ لتقديم خدمات للأشقاء الفلسطينيين، وكان هناك أفكار متعلقة بإقامة منطقة حرة وصناعية، وكذلك ربط موانئ، وبالطبع المشروعات قد تكون مفيدة للطرفين، لكن دون أن يعني ذلك ربط قطاع عزة وتحميل مسئوليته للإدارة المصرية.

في سياق متصل، قال الباحث في العلاقات الدولية، الدكتور إياد المجالي، إن التصعيد الأمريكي مع إيران، وغيره من الملفات التي أثيرت مؤخرًا في المنطقة العربية، والتسريبات التي خرجت عن صفقة القرن، وذلك من خلال مستشار دونالد ترامب، كوشنر وفريقه، الذي يتألف من كبار المتخصصين، كان يهدف إلى تهيئة المسرح الإقليمي بمحاوره الثلاث، الدول العربية، إيران، تركيا؛ لمشروع استعماري جديد، يهدف إلى إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وتصفيةالقضية الفلسطينية.

وأشار المجالي، في حديثه مع برنامج "بين السطور"، إلى أن الأنظمة العربية الحاكمة تعتبر المعنية بتطبيق وتنفيذ ما يسمى بـ"صفقة القرن"، أما غياب منظمة التحرير الفلسطينية عن الصفقة أو ألياتها فلا يعني شئ، لأنها سبق وأن اعتمدت على جزء كبير من مسارات الاتفاق والتفاوض مع اسرائيل، لكنها كانت تصل في زوايا معينة لعدم القدرة على الاستمرار؛ لتعنت الجانب الإسرائيلي.سبوتنيك