ﺍﻟﻘﻄﺎﻣﻴﻦ ﻳﻜﺘﺐ : ﺍﺑﺘﻬﺎﻝٌ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻮﻃﻦ ..

الأربعاء-2019-10-02 | 07:09 pm

ﺩ . ﻧﻀﺎﻝ ﺍﻟﻘﻄﺎﻣﻴﻦ

القبة نيوز- ﻗﻠﺖ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻝ ﺳﺎﺑﻖ، ﺃﻥ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻨﺎﺷﺒﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻟﻦ ﺗﺨﺮﺝ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﻭﺟﻬﻬﺎ ﻋﻦ ﺇﻃﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ . ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﺃﻧﺎﻓﺖ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻹﺣﺠﺎﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ‏( ﺍﻹﺿﺮﺍﺏ ‏) ، ﻭﺳﻂ ﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﻃﺮﻓﻲ ﺍﻷﺯﻣﺔ، ﻟﻢ ﺗﺄﺧﺬ ﺣﺼﺘﻬﺎ ﺍﻟﻮﺍﻓﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺭ .

ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺗﻨﺎﻣﻲ ﺗﺒﻌﺎﺕ ﺍﻷﺯﻣﺔ، ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺎ، ﻭﺗﺮﺑﻮﻳﺎ، ﻭﺣﺘﻰ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ، ﻓﻬﻲ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ . ﻻ ﺃﺣﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻳﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺧﺮﻭﺟﻬﺎ ﻣﻨﻪ .

ﻻ ﺗﺒﺪﻭ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻣﺴﺘﺤﻴﻠﺔ . ﻫﻢ ﻛﺬﻟﻚ ﺣﺮﻳﺼﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺭﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ . ﻳﻄﻠﺒﻮﻥ ﺍﻋﺘﺬﺍﺭﺍ ﻋﻤّﺎ ﻳﺼﻔﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﺍﻋﺘﺼﺎﻣﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻣﻦ ﺍﻳﻠﻮﻝ، ﻭﻳﻄﻠﺒﻮﻥ ﺍﻋﺘﺮﺍﻓﺎً ﺑﻌﻼﻭﺓ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﺌﺔ، ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ، ﻗﺪّﻣﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﻭﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻭﺣﻠﻮﻝ، ﻟﻢ ﺗﻘﺒﻠﻬﺎ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ .

ﻻ ﺗﺸﻜّﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﻋﻘﺒﺔ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻌﻬﺎ، ﻭﻟﻴﺲ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺀ ﺑﺸﻰﺀ . ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻐﻠّﻒ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭﺍﺕ ﺑﺎﻟﺘﻤﺘﺮﺱ ﻭﻻ ﺃﻥ ﺗﺆﻃﺮ ﺑﺎﻟﻨﺰﻕ . ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻻ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻃﺮﻓﺎ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺧﺼﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺧﻨﺪﻗﻴﻦ ﻣﺘﻘﺎﺑﻠﻴﻦ . ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻠﺘﻘﻴﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭﺍﺕ ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺣﻮﻝ ﻫﺪﻓﻬﻤﺎ ﺍﻟﻤﻮﺣّﺪ، ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻭﺍﻟﺼﻒ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ، ﺇﺫ، ﻻ ﻳﻠﻴﻖ ﺃﺑﺪﺍً ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﺧﺼﺎﻡ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻸ . ﺇﻥ ﺧﺮﻭﺟﻪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻧﺪﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻻ ﻭﺷﻤﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﻋﺪ .

ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺷﺒﺎﻁ ﻣﻦ ﻋﺎﻡ 2011 ، ﺑﺪﺃﺕ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺃﻭﻝ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮّﺍﺀ ﻋﻤّﻮﻥ، ﻭﻗﺪ ﺣﻤﻞ ﻣﻘﺎﻟﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﻋﻨﻮﺍﻧﺎ ‏( ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻟﻢ ﻻ ‏) ، ﻭﺿﻌﺖ ﻓﻴﻪ ﺭﺃﻳﻲ ﻛﻨﺎﺋﺐ ﻭﻛﻤﻮﺍﻃﻦ، ﻋﻦ ﻓﻮﺍﺋﺪ ﻭﺷﺮﻭﻁ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ .

ﻛﻨﺖ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻋﺸﺮ . ﻛﺎﻥ ﻧﻀﺎﻝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻧﺤﻮ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻭﻗﺘﺬﺍﻙ ﻗﺪ ﺑﺪﺃ ﺑﺎﻟﻨﻀﻮﺝ، ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻃﻠﻴﻌﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺰﻋﻤﻮﺍ ﺣﺮﺍﻙ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ، ﺍﻟﻨﺸﻤﻲ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺍﻟﻮﻓﻲ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺍﻟﺮﻭﺍﺷﺪﺓ، ﻣﻊ ﺛﻠّﺔ ﻣﻦ ﺯﻣﻼﺀﻩ . ﻓﻲ 15/9/2011 ﺻﺪﺭ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﻴﻦ ﻟﻠﻌﺎﻡ 2011 ﻭﻓﻲ ﻧﻴﺴﺎﻥ 2012 ﺻﺎﺭ ﺍﻟﺮﻭﺍﺷﺪﺓ ﺃﻭﻝ ﻧﻘﻴﺐ ﻟﻠﻤﻌﻠﻤﻴﻦ .

ﻳﻮﻡ ﺫﺍﻙ، ﻭﻗﺒﻞ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ، ﻧﻬﻀﻨﺎ ﻛﻠﺠﻨﺔ ﻣﻔﻮّﺿﺔ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺑﻮﺍﺟﺐ ﺗﺠﺴﻴﺮ ﺍﻟﻔﺠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ ﺑﻴﻦ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ . ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺩﻭﻟﺔ ﻋﻮﻥ ﺍﻟﺨﺼﺎﻭﻧﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ، ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﻋﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ، ﻭﻗﺪ ﺍﻧﺘﻬﻴﻨﺎ ﺑﻌﺪ ﻟﻘﺎﺀﺍﺕ ﻭﺍﻧﺴﺤﺎﺑﺎﺕ ﻭﺗﺮﺍﺟﻊ ﻭﻫﺪﻭﺀ ﻭﺃﺻﻮﺍﺕ ﻋﺎﻟﻴﺔ، ﻟﻔﻚ ﺍﻹﺿﺮﺍﺏ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺑﻌﻼﻭﺓ %15 ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ، ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﺼﻞ 100 % ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍ ﻣﻦ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻋﺎﻡ 2013 ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻛﺎﻥ .

ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻓﻲ ﺧﻀﻢ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻌﺎﺻﻔﺔ، ﻭﺧﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﻭﻛﻲ ﻻ ﻳﺨﺘﻠﻂ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﻛﻲ ﻻ ﻳﺮﺑﻂ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﺑﺄﺯﻣﺎﺕ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ، ﻓﻴﻌﻮﺩ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺄﺳﻮﺃ ﻣﻤﺎ ﻧﺘﻮﻗﻊ، ﻭﺣﺮﺻﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻭﻣﻌﻠﻤﻴﻬﻢ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻃﻦ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﺗﻘﺘﺮﻥ ﺑﻔﺮﺽ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻦ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻣﻌﺎ .

ﺛﻤﺔ ﺩﻭﺭ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ، ﻟﻸﻋﻴﺎﻥ، ﻟﻠﻨﺨﺐ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ، ﻟﻜﻞ ﺍﻟﺤﺮﻳﺼﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺭﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ، ﻟﻜﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺮﻏﺒﻮﻥ ﺑﺨﺮﻭﺝ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻋﻦ ﻣﺴﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﺍﻟﺒﺤﺖ، ﺛﻤﺔ ﺩﻭﺭ ﻏﺎﺋﺐ ﻟﻬﺆﻻﺀ، ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ، ﻟﻔﺮﺽ ﺣﻠﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻓﻲ ﺍﻷﺯﻣﺔ، ﻳﻤﻬّﺪ ﻟﻬﺎ ﺑﺈﻋﺘﺮﺍﻑ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﻌﻼﻭﺓ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ، ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﺮﺻﺪ ﻭﺗﺆﺷّﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ، ﻣﻘﺮﻭﻧﺔ ﺑﻌﻮﺩﺓ ﻓﻮﺭﻳﺔ ﻟﻠﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ .