آخر الأخبار

الحكومة والمعلم معا في خندق الوطن

الحكومة والمعلم معا في خندق الوطن
معاذ مهيد 

القبة نيوز- إننا جميعا حكومة ومعلمين في خندق الوطن تحت قيادة جلالة الملك المعظم، وجبهتنا الداخلية الشعب الأردني المتكاتف صمام أمان لها، حصل ماحصل ولكن الآن يحب أن نعود ونقف على أقدامنا من جديد دون أن نتبع لأي أجندة أو إيديولوجيات لتحسين الأداء والإنجاز، للوصول إلى نتائج مشجعة لتطوير المسيرة التربوية والتعليمية.

كنّا وما زلنا نؤمن بحتمية المضي قدماً في تحسين الوضع المعيشي للمعلم، فهو المربي والمؤتمن على فلذات أكبادنا وأحد روافع نهضة المجتمع والوطن، ومن هذا المنطلق، فإننا لا نختلف على المبدأ ولا على الهدف، وإنما يجب أن نقدر الظرف ليس الأردني فحسب وإنما العالمي الذي يحيط بنا، فهدفنا وضع إطار متكامل لتطوير أداء القطاع العام بشكل يضمن مكافأة المتميزين وتحفيز جميع العاملين في القطاع العام، من مختلف مستويات المسؤولية، على تطوير مهاراتهم وأدائهم لخدمة الوطن والمواطن.
وأنا متأكد أنه لم يكن ولن يكون هناك طرفان، بل طرف واحد، وأثق بكلام وزير التربية الدكتور تيسير النعيمي بعودة العلاوة مطلع العام المقبل، وأن كرامة المعلم من كرامة المجتمع، فأنتم صنّاع المستقبل والأمل.
 
زملائي معشر المعلمين يجب أن نراعي العقلانية والمرونة وتغليب مصلحة الوطن والمحافظة على حقوق الطلبة لتلقي التعليم الذي يعتبر رافد رئيسي للتقدم والازدهار والبناء، إن الاستمرار بأخطاء النقابة السابقة والتي سرعان ماتم تلافيها سيفتح شهية جهات مغرضة للتعبير عن تضامنها الكاذب مما يعني تطوير ديناميكية جديدة لتدخل أجندة غير معروفة في الشارع.


كما يجب على المعلمين التعقل والحكمة ووقف استخدام الطلبة الابرياء سلاحا ورهائن لتحقيق منافع يدركون قبل غيرهم انها لن تتحقق بسبب عجز الموازنة. ان حق الطلبة في التعليم امر مقدس واننا مع حق المعلم بالحصول على العلاوات والامتيازات لكن دون التهديد او اللجوء للتصعيد واتخاذ الطلبة وسيلة للحصول على حقوقهم.

ماحصل كان له انعكاسات سلبية على مجمل العملية التربوية وتعطيل المصلحة العامة لا سيما ان المتضرر من كل ذلك هم الطلبة، وأيقن غالبية المعلمين ضرورة تغليب المصلحة العامة وصوت الحكمة والتعقل والمرونة في حل الأزمة لأن الوطن أصبح لا يحتمل المزيد من الأزمات سيما أن الوضع الاقتصادي صعب والقطاعات كافة تعاني منذ سنوات ولأنه أصبح المطلوب أن لا يستمر هذا المشهد طويلا ولذلك وجب أن يكون هناك حل فوري وجريء لمصلحة أبنائنا الطلبة.

ان التحديات الجسام التي تهدد الأردن ومنها صفقة القرن والضغوط الاقتصادية وتراجع المساعدات الخارجية والمنح وتقليص المساعدات الخارجية للاجئين تحتم علينا جميعا الوقوف في خندق الوطن ومصالحه، وأن أمن الأردن واستقراره لا يمكن المساومة عليه أو السماح باختراقه او الانتقاص منه باية صورة من الصور.