آخر الأخبار
 

عين على القدس يرصد حفريات الاحتلال حول البراق ومسحا ثلاثي الابعاد داخل الأقصى

عين على القدس يرصد حفريات الاحتلال حول البراق ومسحا ثلاثي الابعاد داخل الأقصى

القبة نيوز- رصد برنامج عين على القدس الذي بثه التلفزيون الأردني أمس الاثنين، قيام سلطات الاحتلال بعمل حفريات في منطقة حائط البراق في محيط المسجد الأقصى المبارك، اضافة لعمليات مسح وتصوير ثلاثي الأبعاد داخل المسجد.

وعرض البرنامج في تقريره الاسبوعي المصور في القدس مشاهد للحفريات وما ترافقها من عمليات نبش وبناء وتغيير في واقع المكان التي تقوم بها سلطات الاحتلال في منطقة حائط البراق - الذي هو جزء لا يتجزأ من المسجد الاقصى المبارك-، ويقع ذلك ضمن عملية تكثيف الاحتلال لمشاريعه التهويدية في محيط المسجد، سيما في القصور الاموية تحت الارض وفوقها.
مدير المتحف الاسلامي في المسجد الاقصى المبارك، المهندس عرفات عمر، وصف في حديثه خلال التقرير ما تقوم به سلطات الاحتلال في المنطقة بـ"المذبحة التاريخية" من خلال قيام آليات الاحتلال بغرس الاوتاد بعمق يزيد عن عشرين مترا في الارض، مشيرا الى انها تدمر امامها كل الطبقات التاريخية التي تعود لفترات اسلامية وللفترات العربية الكنعانية اليبوسية في المكان.
واشار التقرير الى ان تحركات مشبوهة لسلطات الاحتلال داخل المسجد الاقصى ترافق هذه الحفريات، عبر سماح شرطة الاحتلال لمجموعة مجهولة الهوية ادعت بانها تعمل لجهة اجنبية، حضرت بهدف اجراء مسح وتصوير ثلاثي الأبعاد لساحات المسجد، وبحوزتهم مجموعة من أدوات المسح والتصوير المتطورة.
بدوره أكد مدير مشروعات الاعمار في المسجد الأقصى المبارك، المهندس بسام الحلاق، ان انتهاكا وقع قبل اربعة أيام بحق المسجد من قبل هذه المجموعة، حيث قاموا بالتصوير "بكل اريحية" داخل المسجد الاقصى وصحن قبة الصخرة المشرفة.
ولفت التقرير الى انه بالوقت الذي تفرض فيه سلطات الاحتلال حصارا عسكريا على كافة منافذ البلدة القديمة في القدس، وتحكم قبضتها عليها بذريعة وباء كورونا "فقط على الفلسطينيين"، الا انها تستثني مجموعاتها المتطرفة من قرارات الاغلاق وحظر التنقل، بينما تُصادر حرية العبادة لكل مسلم يصل للمسجد الأقصى للصلاة فيه، تحت وطأة المخالفات المالية الباهظة.
والتقى البرنامج الذي يقدمه الاعلامي جرير مرقة، خلال اتصال فيديو عبر القمر الصناعي، بالمساح وخبير الاراضي احمد اللوزي، الذي أكد بأن الأجهزة التي كانت بحوزة الاشخاص داخل المسجد الأقصى، هي اجهزة مسح ضوئي ثلاثية الأبعاد، تقوم بعمل مجسمات للمكان بدقة متناهية تبلغ 2 ملم، برصد 360 الف نقطة بالثانية، مشيرا الى ان سلطات الاحتلال طلبت من الأوقاف منذ اسبوع تفكيك قبة الصخرة، وان هذا العمل يقع ضمن نفس المخطط الهادف لتغيير الواقع وخلق واقع جديد وعمل تصاميم جديدة بالموقع، وان ادعاءاتهم تقول بأن الهيكل يقع في مكان قبة الصخرة.
واوضح اللوزي بان ادعاء سلطات الاحتلال بان الاشخاص الذين دخلوا المسجد يتبعون لشركة فرنسية ادعاء باطل، لعدم وجود عطاء لأي اعمال داخل المسجد، لانهم يعلمون ان هنالك اتفاقات تمنع ذلك، اضافة الى وجود الوصاية الهاشمية على المسجد. واضاف ان وجود الآليات في ساحة البراق وما يجري فيها من حفريات، يهدف الى تغيير كامل لجميع المعالم الموجودة بها، وهو طمس لتاريخها الحقيقي وصنع تاريخ جديد لأنفسهم، لاقناع العالم بان الحضارة الموجودة في المكان هي حضارة إسرائيلية ويهودية بحتة ونفي الحضارة الاسلامية.
وأكد اللوزي انه بالرغم من سعي سلطات الاحتلال الدائم لتهويد القدس وتغيير الواقع المكاني فيها، الا انهم لن يستطيعوا طمس الهوية العربية الاسلامية للمكان، لانهم لن يتمكنوا من طمس الانسان الفلسطيني المتأصل في المكان اذ ان" جذوره قائمة منذ قدم التاريخ في هذه المدينة، وستبقى موجودة الى ان يرث الله الأرض ومن عليها".
--(بترا)